الشيخ الأميني
329
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
أرى الدين من بعد يوم الحسين * عليلا له الموت بالمرصد وما الشرك للّه من قبله * إذا أنت قست بمستبعد وما آل حرب جنوا إنّما * أعادوا الضلال على من بدي سيعلم من فاطم خصمه * بأيّ نكال غدا يرتدي ومن ساء أحمد يا سبطه * فباء بقتلك ما ذا يدي فداؤك نفسي ومن لي بذا * ك لو أنّ مولى بعبد فدي وليت دمي ما سقى الأرض منك * يقوت الردى وأكون الردي وليت سبقت فكنت الشهيد * أمامك يا صاحب المشهد عسى الدهر يشفي غدا من عدا * ك قلب مغيظ بهم مكمد عسى سطوة الحقّ تعلو المحال * عسى يغلب النقص بالسؤدد وقد فعل اللّه لكنّني * أرى كبدي بعد لم تبرد بسمعي لقائمكم دعوة * يلبّي لها كلّ مستنجد أنا العبد والاكم عقده * إذا القول بالقلب لم يعقد وفيكم ودادي وديني معا * وإن كان في فارس مولدي خصمت ضلالي بكم فاهتديت * ولولاكم لم أكن أهتدي وجرّدتموني وقد كنت في * يد الشرك كالصارم المغمد ولا زال شعري من نائح * ينقّل فيكم إلى منشد وما فاتني نصركم باللسان * إذا فاتني نصركم باليد « 1 » وقال يرثي أمير المؤمنين عليّا وولده الحسين ويذكر مناقبهما ، وكان ذلك من نذائر ما منّ اللّه تعالى به من نعمة الإسلام في المحرّم سنة ( 392 ) « 2 » : يزوّر عن حسناء زورة خائف * تعرّض طيف آخر الليل طائف
--> ( 1 ) ديوان مهيار : 1 / 298 . ( 2 ) كذا في ديوانه [ 2 / 259 ] ، وقد مرّ عن المعاجم أنّه أسلم سنة ( 394 ) . ( المؤلّف )